الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

342

شرح الرسائل

بعضهم دعوى الضرورة عليه في الجملة ) أي ولو في بعض مراتب الشبهة الغير المحصورة كالمثال المتقدّم . ( وبالجملة فنقل الإجماع مستفيض وهو كاف في المسألة ) . حاصله : أنّ مجرد نقل الإجماع وإن لم يكن من الظنون الخاصة إلّا أنّه إذا انضم إليه أمارات أخر كتحقق الشهرة ودعوى بعضهم الضرورة ونفي بعضهم الريب ودعوى سيرة المسلمين واستفاضة نقل الإجماع يصير المجموع من الظنون الخاصة . ثم إنّ الظن الخاص وإن لم نقل بكفايته لاثبات المسألة الأصولية إلّا أنّه يكفي لاثبات المسألة الفرعية ومسألة الشبهة الغير المحصورة كسائر الشبهات الموضوعية مسألة فرعية ذكرها في الأصول من باب الاطراد . [ الثاني لزوم المشقة في الاجتناب ] ( الثاني : ما استدل به جماعة ) بل كل من تعرّض للمسألة ( من لزوم المشقة في الاجتناب ) فإنّه إذا علم إجمالا مثلا غصبية شيء مما يملكه من أثاث البيت وغيره يكون اجتنابها حرجا ( ولعل المراد به لزومه في أغلب أفراد هذه الشبهة لأغلب أفراد المكلّفين ) لأنّ بعض الشبهات الغير المحصورة لا يشق فيه الاحتياط على أحدكما في الموارد التي لا اضطرار إلى شيء من الأطراف ، كما إذا علم اجمالا نجاسة جبن من جبنات البلد ، فإنّ أكل الجبن ليس بضروري على أحد ، وبعضها يشق الاحتياط فيه على بعض دون بعض كما إذا علم نجاسة موضع من الوادي فإنّ اجتناب الوادي حرج على ساكنه لا على العابر منه ، نعم أغلبها يشق الاحتياط فيه على الأغلب ، كما إذا علم اجمالا انّ أحد الخبّازين في البلد يطبخ الخبز النجس ، أو علم غصبية أحد بيوت البلد وهكذا ( فيشمله عموم قوله تعالى : يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وقوله تعالى : ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) . قوله : ( بناء ) حاصل الاشكال : أنّ مقتضى هذا الدليل رفع الاحتياط في الشبهات الغير المحصورة التي يشق فيه الاحتياط لا مطلقا ، فالدليل أخص من المدعى . وجوابه : أنّ الاستدلال بالآيات مبني ( على أنّ المراد أنّ ما كان الغالب فيه